مختار السيرة

حَدِيثُ الإِفْك: دُرُوسٌ وَ عِبَر
حَدِيثُ الإِفْك: دُرُوسٌ وَ عِبَر

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على محمد وآله وصحبه

 


بقلم الباحث: د/محمد علي اليُولو الجزولي*

مقدمة:

   الحمْد لله الذي شَرَّف آل بيْت النَّبي الطَّاهرين، وفضَّلهم على  الأوَّلين والآخِرين،  وَقَطع بِحُجَج الحقِّ دَابِر الأَفَّاكِين المتَقَوِّلين، وَأَنَار بَصَائِر المُؤمنين بِدلائِل الحقِّ واليَقِين، والصَّلاة والسَّلام على السِّرَاج الوَهَّاج، ومَنْ خَصَّهُ المَوْلى بَفَضِيلة الإِسْراء والمِعْراج.

وبعد؛ 

   فلايشك عاقل أن أعداء الأمة حين يفشلون في المواجهة المباشرة مع صاحب الحق؛ فإنهم يلجؤون إلى أقصر الطرق، وأحط الأساليب دناءة وخسة في تاريخ الإنسانية، فيتهمونه في أعز ما يملك، ألا وهو شرفه وعرضه، ظنا منهم أنه بذلك المسلك الوضيع، والنهج الحقير قد يهدمون البناء، وينسفون الأساس الذي قامت عليه الدعوة، ورست عليه الملة، فينسل منها الناس، وينبذونها وراءهم ظهريا زعموا.

     وقد استغل صنف من المنافقين في عصر النبوة ـ الذين يظهرون الإيمان بألسنتهم ويبطنون النفاق والكفر في قلوبهم ـ حادثا وقع لأم المؤمنين عائشة زوج الحبيب صلى الله عليه وسلم، وهو المعروف في كتب الحديث والسير والمغازي والتاريخ »بحادث الإفك« فبنوا عليه أوهاما من الباطل، وقُصورا من الأكاذيب، سرعان ما تلاشت أمام صولة الحق، الذي أنزل براءة المصونة العفيفة أمنا عائشة رضي الله عنها من فوق سبع سماوات من خلال آيات تتلى أبد الدهر، ولم يجن أولائك المُتهَوِّكُون الخَرَّاسُون إلا خَيْبَةَ الدَّهر، وهول المصير يوم  التخاصم.

وقبل الشروع في بيان العبر من الحادثة، أُعَرِّف أولا بالإفك لغة واصطلاحا، فأقول وبالله التوفيق.

تعريف الإفك لغة واصطلاحا:

تعريف الإفك لغة:

      قال الرازي في »مختار الصحاح«:» (الإِفْكُ):الكذب، وقد (أفِك)، (يأفِك) بالكسر، (ورجل أفَّاكٌ) أي: كذاب.  و(الأَفْك) بالفتح مصدر (أَفَكَهُ) أي: قَلَبَه، وصرفه عن الشيء، وبابه ضَرَب، ومنه قوله تعالى:( أجئتنا لتأفكنا عما وجدنا عليه آبائنا) [1]، و(أَتْفَكَت البلدة بأهلها) انقلبت و(المُؤْتَفِكَات): المدن التي قلبها الله تعالى على قوم لوط، (والمُؤْتَفِكَاتُ) أيضا الرياح التي تختلف مهابها، و (المَأْفُوك): المأفون وهو الضعيف العقل والرأي وقوله تعالى:( يؤفك عنه من أفك). قال مجاهد: يؤفن عنه من أفن «[2].

تعريف الإفك اصطلاحا:

      عرفه ابن سعيد الحميري في »شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم« بقوله :»(الإفك): كل أمر صرف عن وجهه فقد أفك «[3].

      وعرفه الكَفوي في »الكليات« بقوله:» (الإفك) : كل شيء في القرآن إفك فهو كذب «[4].

قصة الإفك: كما وردت في الصحيحين: 

  حادثة الإفك كانت في أعقاب غزوة بني المصطلق في شعبان السنة الخامسة من الهجرة النبوية[5]، وقد أخرج البخاري ومسلم حديث الإفك في صحيحيهما، وهذا جزء من سياق القصة من صحيح البخاري: »قالت عائشة رضي الله عنها: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يخرج أقرع بين أزواجه  فأيتهن خرج سهمها خرج بها رسول الله صلى الله عليه وسلم معه، قالت عائشة رضي الله عنها: فأقرع بيننا في غزوة غزاها فخرج سهمي فخرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعدما نزل الحجاب، فأنا أحمل في هودجي وأنزل فيه. فسرنا حتى إذا فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوته تلك، وقفل ودنونا من المدينة قافلين، آذن ليلة بالرحيل فقمت حين آذنوا بالرحيل فمشيت حتى جاوزت الجيش، فلما قضيت شأني أقبلت إلى رحلي فإذا عقد لي من جَزْعِ ظَفَارٍ قد انقطع، فالتمست عقدي وحبسني ابتغاؤه، وأقبل الرهط الذين كانوا يرحلون لي، فاحتملوا هودجي فرحلوه على بعيري الذي كنت ركبت، وهم يحسبون أني فيه، وكان النساء إذ ذاك خفافًا لم يثقلهن اللحم إنما نأكل العُلقة من الطعام، فلم يستنكر القوم خفة الهودج حين رفعوه، وكنت جارية حديثة السنة فبعثوا الجمل، وساروا فوجدت عقدي بعد ما استمر الجيش، فجئت منازلهم وليس بها داعٍ ولا مجيب فأقمت منزلي الذي كنت فيه، وظننت أنهم سيفقدونني فيرجعون إليَّ، فبينما أنا جالسة في منزلي غلبتني عيني فنمت، وكان صفوان بن المعطل السلمي ثم الذكواني من وراء الجيش فأدلج فأصبح عند منزلي فرأى سواد إنسان نائم، فأتاني فعرفني حين رآني وكان يراني قبل الحجاب، فاستيقظت باسترجاعه حين عرفني فخمرت وجهي بجلبابي والله ما كلمني كلمة، ولا سمعت منه كلمة غير استرجاعه حتى أناخ راحلته، فوطئ على يديها فركبتها فانطلق يقود بي الراحلة، حتى أتينا الجيش بعدما نزلوا موغرين في نحر الظهيرة فهلك من هلك، وكان الذي تولى الإفك عبد الله بن أبي ابن سلول... «[6].

      وقد مرت هذه المحنة في بدايتها شديدة على بيت النبوة تمحيصا وابتلاء، وتحَمَّل ثِقلها ولأَوَائها أكثر العفيفة الرَّزَانُ أمنا عائشة رضي الله عنها، حتى أنها مرضت  رضي الله عنها شهرا كاملا ـ بتأثير تلك الإشاعة الكاذبة، فاستأذنت النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ في الانتقال إلى بيت أبيها، وانقطع الوحي شهرا، عانى الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ خلاله كثيرا، حيث طعنه المنافقون في عِرضه وآذوه في زوجه، ثم توالت الآيات بعد ذلك تكشف مواقف الناس من هذا الافتراء، وتعلن بجلاء ووضوح، براءة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها التي أكرمها الله فمنحها الجائزة والتعويض لصبرها على محنتها، وأنزل في براءتها، آيات من القرآن الكريم، تتلى إلى يوم الدين قال تعالى: ( إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنْكُمْ، لاَ تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ، لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُم مَّا اكْتَسَبَ مِنَ الإِثْمِ، وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ . لَوْلاَ إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُّبِينٌ . لَوْلاَ جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ . وَلَوْلاَ فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالآَخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ . إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللهِ عَظِيمٌ . وَلَوْلاَ إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُم مَّا يَكُونُ لَنَا أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ . يَعِظُكُمُ اللهُ أَن تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِن كُنْتُم مُّؤْمِنِينَ . وَيُبَيِّنُ اللهُ لَكُمُ الآَيَاتِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ . إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالآَخِرَةِ وَاللهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ . وَلَوْلاَ فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللهَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ ) [7].  

دروس وعبر من الحادثة: 

      كانت قصة الإفك حلقة من سلسلة فنون الإيذاء والمحن التي لقيها رسول الله صلى الله عليه وسلم من أعداء الدين، وكان من لطف الله تعالى بنبيه صلى الله عليه وسلم وبالمؤمنين أن كشف الله زيفها وبطلانها، وسجل التاريخ بروايات صحيحة مواقف المؤمنين من هذه الفرية لا سيما موقف أبي أيوب وأم أيوب رضي الله عنهما، وهي مواقف يتأسى بها المؤمنون عندما تعرض لهم في حياتهم مثل هذه الفرية، فقد انقطع الوحي، وبقيت الدروس التي تركها لنا لنستفيد منها ونقوم بها المواقف المماثلة[8].

وهذه الحادثة مليئة بالعبر والدروس أكتفي بذكر بعضها:

أولاـ إن الخير والفضل ينبثق من مواطن يحسبها الناس شرا:

      فمن حكمة الله البالغة ابتلاء الأخيار، فابتلاء أسرة أبي بكر الصديق رضي الله عنه بحديث الإفك كان خيرا لهم، نالوا به أجرا عظيما وشرفا عاليا بصبرهم واحتسابهم قال تعالى مؤكدا ذلك في القرآن الكريم: ﴿ لاَ تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ[9].

ثانيا ـ التثبت من الأقوال والأخبار:

      فالحادثة رسمت منهجا ربانيا قويما في التثبت من الأقوال والأخبار قبل نشرها بين الناس، قال تعالى:﴿وَلَوْلاَ إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُم مَّا يَكُونُ لَنَا أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ ﴾[10].  

ثالثا ـ التأكيد على الإحسان والإنفاق على الأقارب وإن أساؤا:

قال تعالى: ﴿ وَلاَ يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنكُمْ وَالسَّعَةِ أَن يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلاَ تُحِبُّونَ أَن يَّغْفِرَ اللهُ لَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴾[11].  

رابعا ـ الحادثة تؤكد على أن الأنبياء والصالحين من المؤمنين مستهدفون:

       من هذه الحادثة نستشف أن كل ذي دعوة إصلاحية هو شخص مستهدف من المنافقين وأذنابهم، وذلك بتلفيق التهم، والنبز في الأعراض؛ لكن العاقبة للمتقين، وأنه مهما لفق الملفقون، وزَوَّر المزورون من التهم ورموا بها أولياء الله؛ فإن الله يدافع عنهم، ويكشف كيد المنافقين، ويزيد أولياءه عزا وسؤددا ورفعة وثوابا في الدنيا والآخرة .

خامسا ـ الحادثة فيها تأكيد على صدق نبوة محمد صلى الله عليه وسلم:

      جاءت محنة الإفك منطوية على حكمة إلهية عميقة تؤكد على نبوة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم؛ فلو كان القرآن كما يديعي المتهوكون من عند النبي صلى الله عليه لأسرع لتبرئة عرضه وأهله في حينه؛ لكن عاش الرسول صلى الله عليه وسلم هذه المحنة بكل أبعادها شهرًا كاملاً، وانتظر نزول الوحي ببراءة زوجه من رب السماوات والأرض.

الخاتمة: 

      إن حادثة الإفك لم يزد بيت النبوة إلا رفعةً، وتأكيدًا على طهارته، واصطفائه، ومنزلته عند الله تبارك وتعالى، وإن الرَّزان الحصَان المرضية أمنا عائشة أم المؤمنين حبيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم فوق كل شبهة أو ريبة، ولقد أبدع الإمام أبي عمران موسى بن محمد الأندلسي المعروف بابن بهيج (كان حيا 496هـ) حين أنشد قصيدة طنَّانة في حقها بعنوان :»القصيدة الوضَّاحية في مدح السيدة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها« فقال على لسانها:

أَنَا بِكْرُهُ العَذْرَاءُ عِنْدِي سِرُّهُ

 

 

وَضَجيعُهُ في مَنْزِلِي قَمَرانِ

 

وَتَكَلَّم اللهُ العَظيمُ بِحُجَّتِي

 

 

وَبَرَاءَتِي في مُحْكَمِ القُرآنِ

 

وَاللهُ خَفَّرَني وعَظَّمَ حُرْمَتِي

 

وَعَلى لِسَانِ نَبِيِّهِ بَرَّاني

واللهُ في القُرآنِ قد لَعَنَ الذي

 

بَعْدَ البَراءَةِ بِالقَبيحِ رَماني

واللهُ وَبَّخَ مَنْ أراد تَنَقُّصي

 

إِفْكاً وسَبَّح نَفسَهُ في شَاني

إنِّي لَمُحْصَنَةُ الإِزارِ بَرِيئَةٌ

 

ودليلُ حُسْنِ طَهَارَتي إحْصَانِي

واللهُ أَحْصَنَني بخاتِمِ رُسْلِهِ

 

وأَذَلَّ أَهْلَ الإِفْكِ والبُهتانِ

وَسَمِعْتُ وَحْيَ الله عِنْدَ مُحَمَّدٍ

 

من جِبْرَئيلَ ونُورُه يَغْشانِي

أَوْحَى إِلَيْهِ وَكُنْتُ تَحتَ ثِيابِهِ

 

فَحَنى عليَّ بِثَوْبِهِ وَخَبَّانِي

مَنْ ذا يُفَاخِرُني وينْكِرُ صُحْبَتي

 

ومُحَمَّدٌ في حِجْرِه رَبَّاني؟[12]

فرضي الله تعالى عن أمنا عائشة بنت أبي بكر حبيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعن جميع أزواجه الطاهرات المصونات، وقطع دابر كل حقود حسود.

داعيا المولى عز وجل أن يجعل هذه السطور في ميزان حسناتي، ويغفر ذنبي وتقصيري، والحمد لله أولا وآخرا.

والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات

 ************************

لائحة المصادر والمراجع:

1-الجامع الصحيح المختصر: لمحمد بن إسماعيل أبو عبدالله البخاري الجعفي، دار ابن كثير ، اليمامة، بيروت، ط2 ، 1407هـ/ 1987م.

2-السيرة النبوية في ضوء المصادر الأصلية: د. مهدي رزق الله أحمد، مركز فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، ط1، 1412هـ/1992م.

3-شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم: لنشوان بن سعيد الحميرى اليمني، ت: د حسين بن عبد الله العمري، ومطهر بن علي الإرياني، ود. يوسف محمد عبد الله، دار الفكر المعاصر، بيروت، لبنان، ط1، 1420 هـ / 1999 م.

4-القصيدة الوضاحية في مدح السيدة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها: لأبي عمران موسى بن محمد الأندلسي المعروف بابن بهيج، اعتنى بها: نظام محمد صالح يعقوبي، دار البشائر الإسلامية، بيروت، ط1، 1423هـ/2002م.

5-الكليات: لأبي البقاء أيوب بن موسى الحسيني الكفوي، ت : عدنان درويش، ومحمد المصري، مؤسسة الرسالة، بيروت 1419هـ/1998م.

6-مختار الصحاح: لمحمد بن أبي بكر بن عبدالقادر الرازي، مكتبة لبنان ناشرون، بيروت، 1415هـ/1995م.

7-المسند الصحيح المختصر من السنن بنقل العدل عن العدل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم: لأبي الحسين مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري، ت: أبو قتيبة نظر محمد الفاريابي، دار طيبة، الرياض، ط1، 1427هـ/2006م.

8-المغازي لموسى بن عقبة (141هـ): جمع ودراسة وتخريج، لشيخنا د. محمد بن الحسين باقشيش المراكشي، من اصدارات كلية الآداب جامعة ابن زهر، أكادير، 1994م.

************************

 

هوامش المقال:

***********

[1]  ـ  الأحقاف: 22.

[2]  ـ  مختار الصحاح(ص: 19).

[3]  ـ شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم (1 /288).

[4]  ـ الكليات (ص: 153).

[5]  ـ  هذا هو الراجح، وهو قول موسى بن عقبة الذي حكاه عن محمد بن مسلم ابن شهاب الزهري، وعن عروة بن الزبير، انظر كتاب:  المغازي لموسى بن عقبة: جمع ودراسة، لشيخنا د. محمد بن الحسين باقشيش المراكشي (ص: 229).

[6]  ـ  أخرجه البخاري في كتاب: تفسير القرآن، باب: (لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات، بأنفسهم خيرا) (4750)، ومسلم في صحيحه، كتاب: التوبة، باب: في حديث الإفك وقبول توبة القاذف (2770). كلاهما من طرق عن الزهري: أخبرني سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير وعلقمة بن وقاص وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن حديث عائشة رضي الله عنها.

[7]  ـ النور: 11-20.

[8] ـ  انظر: السيرة النبوية في ضوء المصادر الأصلية (ص:440 ).

[9]  ـ النور: 11.

[10]  ـ النور: 16.

[11]  ـ النور: 22.

[12]  ـ  القصيدة الوضاحية في مدح السيدة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها (ص: 42)

*راجع المقال: الباحث عبد الفتاح مغفور



: الإسم
: البريد الإلكتروني
* : التعليق
 
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
اقرأ أيضا

أثر السيرة النبوية في فهم القرآن الكريم

أثر السيرة النبوية في فهم القرآن الكريم

لا شك فيه  أنه لا غنى للقارئ  عن سيرة النبي صلى الله عليه وسلم في فهم القرآن الكريم، وتفسيره، وبيان معانيه، وتجلية مراميه ومقاصده الكبرى، فالسيرة النبوية هي التطبيق العملي لما جاء في القرآن الكريم، ومن تم فلابد  لقارئه أن يتعَرف على سيرة النبي صلى الله عليه وسلم

الدَّعْوةُ الإِسْلامِية بَيْنَ العَهْد المَكِّي وَالمَدَني: خَصَائِصٌ وَمُمَيِّزَات

الدَّعْوةُ الإِسْلامِية بَيْنَ العَهْد المَكِّي وَالمَدَني: خَصَائِصٌ وَمُمَيِّزَات

الحَمْدُ لله الَّذي أَنْعَم فَأَزْجَل العَطَاء وتَكَرَّم، وبَعث نبياً بلِسَانٍ عَربي مُبين فَأفْحَم، وسَخَّر لَه أصْحَاباً يَحُوطونه بُكل مُرْهَفٍ مُصَمْصَم،   فكانت دعوته في مكة تَسْرِي في الوِجْدَان كالنُّور الأَقْوَم، فانبرى صناديدِ قُريشٍ يدفعون هذا الحق بكل ما أتوه من قوة، وهُم فِي قَرَارة أَنْفُسِهم يَعْلَمُون صِدْقَ النَّبي الأَعْظَم

نبّوة مُحَمَّد صَلَّى الله عَلَيْه وَسَلَّم فَي الُكُتب السَّمَاوية

نبّوة مُحَمَّد صَلَّى الله عَلَيْه وَسَلَّم فَي الُكُتب السَّمَاوية

الحمد لله الذي أنزل القرآن بالحق تِبْيانًا لكل شيء وتفصيلا للآيات البَاهرات، وأظهر صِدق نبوة المصطفى الأمين بالدلائل النَّيّرات، وأفْصح عن صِدق دلائله في الكتب السابقة بأوضح البراهين والحُجج الوَاضحات، وأودع اسمه الأمين في الزَّبور والتَّوراة والإنجيل والقرآن بأوضح العبارات...